يوسف بن حسن السيرافي
63
شرح أبيات سيبويه
[ تمام كان ] 26 - قال سيبويه ( 1 / 22 ) قال عمرو بن شأس « 1 » : ( بني أسد هل تعلمون بلاءنا * إذا كان يوم ذو كواكب أشنعا ) إذا كانت الحوّ الطّوال كأنما * كساها السلاح الأرجوان المضلّعا « 2 » يريد هل تعرفون . والبلاء : ما يفعلون ، يقال : قد أبليت فلانا جميلا : إذا فعلت به فعلا جميلا . وأراد أن يذكّر بني أسد ما فعل بأهله في مواطن الشدة وحضور البأس . وقوله : يوم ذو كواكب : يريد أنّ الشمس قد ضعف ضوءها فظهرت الكواكب ، كما تبدو الكواكب إذا كسفت الشمس ، وإذا اشتدّ الحر وارتفع الغبار حجب الشمس وكان كأنها كاسفة . ومثله للنابغة :
--> ( 1 ) عمرو بن شأس الأسدي ، أبو عرار . شاعر مخضرم . في الطبقة العاشرة . شهد القادسية ( ت نحو 20 ه ) . انظر : الشعر والشعراء 1 / 425 والأغاني 11 / 196 ومعجم الشعراء ص 212 والإصابة ( تر 5868 ) 2 / 534 والتذكرة السعدية 511 ( 2 ) عند سيبويه أولهما فقط ، وجاء فيه ( إذا كان يوما ذا كواكب ) بيد أنه أشار إلى رواية الرفع حيث تجعل ( كان ) تامة : « كأنه قال : إذا وقع يوم ذو كواكب » . - وقد ورد الشاهد في : النحاس 9 / ب وتفسير عيون سيبويه للقرطبي 10 / ب والأعلم 1 / 22 وشرح الأبيات المشكلة 191 والكوفي 73 / أ . وعند النحاس : جعل كان ناقصة وأضمر اسمها . أي إذا كان اليوم يوما . ثم قال : وبنو تميم الشاميون يجعلون كان حشوا . وللقرطبي في هذا رأي حسن ؛ إذ لم يجعل ( أشنعا ) حالا مع جعله ( كان ) تامة مراعاة لجانب المعنى فقال : يعني أن نصب ( أشنعا ) على تعظيم الأمر ، لأنه حين قال ( إذا وقع يوم ذو كواكب ) علم أنه أشنع . فكأنه قال : أذكره أشنع .